هذه المقالة الاخيرة
واتنى اني لم اكن مللة
يرى الباحث أن الضغوط النفسية التي يتعرض لها الأفراد في حياتهم عموماً بغض النظر عن اختلاف مكانتهم ووظائفهم ، والضغوط التي تعترض سبيل المعلم على وجه الخصوص ليست سيئة وسلبية على الدوام ، وذلك أن الضغوط قد تكون محفزة وداعمة للنجاح والتميز في العمل الوظيفي ، فالمعلم الذي يجد نفسه محاطاً بالعديد من المهمات ومثقلاً بالأعباء والمشكلات ، قد يدفعه الموقف الذي يحيط به إلى تنظيم وقته وشحذ همته للتعامل معه بكل اتزان وهدوء، فيؤدي هذا إلى إنجاز المتطلبات في زمن قياسي ، فنجد أن الضغوط أسهمت في توظيف قدراته وطاقاته بأقصى سرعة ممكنة ، ما كانت لترى النور لولا تراكم الأعباء وتزاحمها عليه ، لكن في المقابل قد تتحول هذه الضغوط إلى كابوس ينغص حياة المعلم ويطرد النوم من عينيه ، خصوصاً عندما يحس أنها مهددة لمهنته وحياته . فيستسلم لها دون مواجهة أو مقاومة ، من دون شك يشعر في داخله بالإحباط واليأس والضعف ، فيفشل في أدارتها وإنجاز ما تتطلب منه القيام به ، بل أنه يفسد حياة من يتعامل معه سواء كان هذا في عمله أو في الأسرة التي يرعاها ويقوم على شؤونها . لذا فإن معظم المعلمين يتعرضون لهذا التوتر والضغط ، لكن شتان بين من يديرها بصورة منظمة ويهيئ نفسه للتعامل معها بكل قدراته وإمكانياته بذهن صافٍ ومنفتح ، وبين من يعتبر أن الضغوط ما كانت إلا لتدمره وتنهي رسالته ومهمته … فالفهم والإدراك والقوة النفسية للمعلم تلعب دوراً مهماً في التعامل معها والتخلص منها بكل سهولة ويسر .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق