الجمعة، 17 أبريل 2009

العلاقة بين الاحتراق النفسي والاكتئاب

هذه المقالة الاخيرة
واتنى اني لم اكن مللة
يرى الباحث أن الضغوط النفسية التي يتعرض لها الأفراد في حياتهم عموماً بغض النظر عن اختلاف مكانتهم ووظائفهم ، والضغوط التي تعترض سبيل المعلم على وجه الخصوص ليست سيئة وسلبية على الدوام ، وذلك أن الضغوط قد تكون محفزة وداعمة للنجاح والتميز في العمل الوظيفي ، فالمعلم الذي يجد نفسه محاطاً بالعديد من المهمات ومثقلاً بالأعباء والمشكلات ، قد يدفعه الموقف الذي يحيط به إلى تنظيم وقته وشحذ همته للتعامل معه بكل اتزان وهدوء، فيؤدي هذا إلى إنجاز المتطلبات في زمن قياسي ، فنجد أن الضغوط أسهمت في توظيف قدراته وطاقاته بأقصى سرعة ممكنة ، ما كانت لترى النور لولا تراكم الأعباء وتزاحمها عليه ، لكن في المقابل قد تتحول هذه الضغوط إلى كابوس ينغص حياة المعلم ويطرد النوم من عينيه ، خصوصاً عندما يحس أنها مهددة لمهنته وحياته . فيستسلم لها دون مواجهة أو مقاومة ، من دون شك يشعر في داخله بالإحباط واليأس والضعف ، فيفشل في أدارتها وإنجاز ما تتطلب منه القيام به ، بل أنه يفسد حياة من يتعامل معه سواء كان هذا في عمله أو في الأسرة التي يرعاها ويقوم على شؤونها . لذا فإن معظم المعلمين يتعرضون لهذا التوتر والضغط ، لكن شتان بين من يديرها بصورة منظمة ويهيئ نفسه للتعامل معها بكل قدراته وإمكانياته بذهن صافٍ ومنفتح ، وبين من يعتبر أن الضغوط ما كانت إلا لتدمره وتنهي رسالته ومهمته … فالفهم والإدراك والقوة النفسية للمعلم تلعب دوراً مهماً في التعامل معها والتخلص منها بكل سهولة ويسر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق